الشيخ محمد علي الأنصاري
89
أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم
أنا وأنت والحسن والحسين وأزواجنا عن أيماننا . . . » . إلى أن قال : « وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم : من مات على حبّ آل محمّد مات شهيداً ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد مات مغفوراً له ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد مات تائباً ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد مات مؤمناً مستكمل الإيمان ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد بشّره ملك الموت بالجنّة ثمّ منكر ونكير ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد يزفّ إلى الجنّة كما تزفّ العروس إلى بيت زوجها ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد فُتح له في قبره بابان إلى الجنّة ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد جعل اللّه قبره مزار ملائكة الرحمة ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد مات على السنّة والجماعة ، ألا ومن مات على بغض آل محمّد مات كافراً ، ألا ومن مات على بغض آل محمّد لم يشمّ رائحة الجنة » « 1 » . قال الرازي - بعد نقل ذلك - : « وأنا أقول : آل محمّد صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم هم الذين يؤول أمرهم إليه ، فكلّ من كان أمرهم إليه أشدّ وأكمل كانوا هم الآل ، ولا شكّ أنّ فاطمة وعليّاً والحسن والحسين كان التعلّق بينهم وبين رسول اللّه صلى الله عليه وآله أشدّ التعلّقات ، وهذا كالمعلوم بالنقل المتواتر ، فوجب أن يكونوا هم الآل » . وقال أيضاً : « . . . فثبت أنّ هؤلاء الأربعة أقارب النبيّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، وإذا ثبت هذا وجب أن يكونوا مخصوصين بمزيد التعظيم ، ويدلّ عليه وجوه : الأوّل - قوله تعالى : إِلَّا الْمَوَدَّةَ في الْقُرْبَى ) ، ووجه الاستدلال به ما سبق . الثاني - لا شكّ أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم كان يحب فاطمة ، قال صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم : " فاطمة بضعة منّي ، يؤذيني ما يؤذيها " ، ويحبّ عليّاً والحسن والحسين ، وإذا ثبت ذلك وجب على كلّ الامّة مثله ؛ لقوله تعالى :
--> ( 1 ) تفسير الكشّاف 3 : 467 ، ذيل الآية 23 من سورة الشورى .